ابن أبي أصيبعة

351

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

" هاشم " من ( خدمة ) « 1 » الحرم ، بإصلاحه لهم ما يوافقهم ، من عمل أدوية الشحم والحبل ، وما يحسن اللون ويغزر الشعر ، حتى قدمه النساء على " سعيد " . فلما جمع الأطباء على الغدو إلى " أحمد بن طولون " ، في كل يوم عند اشتداد علته ، قالت « 2 » " ثمامة " ألف أم أبى « 3 » العشائر : قد أحضر جماعة من الأطباء ، ولم يحضر " هاشم " ، واللّه يا سيدي ما فيهم مثله . فقال لها : أحضرينيه سرّا حتى أشافهه وأسمع كلامه . فأدخلته إليه سرّا ، وشجعته على كلامه . فلما مثل بين يديه ، نظر وجهه وقال : أغفل الأمير حتى بلغ إلى هذه الحالة ؟ ، لا أحسن اللّه جزاء من كان يتولى أمره . قال له " أحمد بن طولون " : فما الصواب يا مبارك ؟ . قال : تتناول قميحة « 4 » فيها كذا وكذا ، وعدد ( قريبا من ) « 5 » مائة عقار ، وهذه القمائح تمسك وقت أخذها ، وتعود بضرر « 6 » بعد ذلك ؛ لأنها تتعب « 7 » القوى . فتناولها " أحمد " ، وأمسك عن « 8 » تناول ما عمله " سعيد " والأطباء . ولما أمسكت ، حسن موقع ذلك عند " أحمد بن طولون " ، وظن أن البرء قد تم له . ثم قال " أحمد " لهاشم : إن سعيدا قد حمانى « 9 » من شهر لقمى عصيدة

--> ( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و ، ط . ( 2 ) في ب : قال . ( 3 ) في و : ثماية ألف أم أبى على ، وفي طبعة مولر : مائة ألف أم أبى . ( 4 ) في و : قال له أحمد بن طولون قميحة . ( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه . ( 6 ) في و : تصور . ( 7 ) في ه : تبعث . ( 8 ) في ب ، ه : حتى . ( 9 ) في ب ، ه : أحمانى .